أ.د/ الشيماء سيد كامل — رئيس قسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية السابق – كلية دار العلوم – جامعة المنيا – جمهورية مصر العربية
المعرّف الرقمي DOI:
يُضاف بعد التسجيل في Crossref
المستخلص
يتناول البحث تاريخ مدينة السلطانية، إحدى أبرز عواصم الدولة الإيلخانية في إيران، خلال عهدي السلطان أولجايتو وابنه أبي سعيد بهادر خان (704–736هـ / 1304–1335م)، مع تحليل مكانتها السياسية والعسكرية والإدارية والحضارية. ويستعرض تطور العواصم الإيلخانية السابقة، والظروف التي صاحبت تأسيس السلطانية سنة 704هـ / 1304م، وتحولها إلى مركز للحكم والإدارة والعمران. ويبرز البحث جهود أولجايتو في تشييد المدينة وتحصينها، وإقامة القصور والمساجد والمدارس والأسواق والمؤسسات الصحية، واستقدام العلماء والحرفيين والفنانين، مما أسهم في ازدهارها العمراني والثقافي. ويتناول التنظيم الإداري للدولة، ومكانة الإيلخان والوزراء وحكام الأقاليم، ودور المرأة المغولية في شؤون الحكم واختيار الحكام وفق التقاليد الإيلخانية. كما يحلل النشاط العسكري المنطلق من السلطانية، والحملات التي شهدها عهد أولجايتو، والعلاقات السياسية والدبلوماسية مع دولة المماليك في مصر والشام، والتحول نحو المصالحة وتنشيط المبادلات التجارية خلال عهد أبي سعيد. ويتتبع البحث التركيبة السكانية للمدينة، وتنوع عناصرها العرقية والدينية والمذهبية، ومظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية، ومكانة العلماء والمؤرخين والأطباء في المجتمع الإيلخاني. ويكشف عن دور السلطانية في تطور العمارة الإسلامية، خاصة المنشآت الدينية والتعليمية والأضرحة ذات الطابع المعماري المغولي المميز. ويعتمد البحث المنهج التاريخي التحليلي في دراسة نشأة المدينة وتطور مؤسساتها وعلاقاتها الخارجية. ويخلص إلى أن السلطانية مثلت مركزًا رئيسًا للسلطة الإيلخانية ومظهرًا بارزًا لازدهارها السياسي والحضاري، وأن مكانتها ارتبطت بقوة الحكم واستقرار مؤسساته، قبل أن تتراجع عقب وفاة أبي سعيد سنة 736هـ / 1335م، نتيجة الاضطرابات السياسية وتفكك السلطة المركزية، مما أدى إلى انتقال مركز الحكم وتدهور المدينة وفقدان مكانتها السابقة بين الحواضر الإيلخانية الكبرى.