الثروة السمكية وتجارتها في بلاد الأندلس خلال عصري الإمارة والخلافة الأموية (138–422هـ / 756–1031م)
نوع المستند:
بحث أصيل
المؤلف / المؤلفون:
أ.د/ أنور محمود زناتي — أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية – جامعة عين شمس – مصر
المعرّف الرقمي DOI:
يُضاف بعد التسجيل في Crossref
المستخلص
تتناول هذه الدراسة الثروة السمكية وتجارتها في الأندلس خلال عصري الإمارة والخلافة الأموية (138–422هـ / 756–1031م)، وتبحث في إسهامها في النشاط الاقتصادي والتجاري، وعلاقتها بالمقومات الجغرافية والطبيعية والتطورات البحرية التي شهدتها البلاد خلال تلك الحقبة. وتهدف إلى إبراز أثر الموقع الجغرافي للأندلس، وإطلالتها على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، ووفرة أنهارها وبحيراتها، في تنوع الثروة السمكية واختلاف أنواعها ومناطق انتشارها، وانعكاس ذلك على حركة الإنتاج والتبادل التجاري. وتستعرض الدراسة دور الموانئ والمراسي والمدن الساحلية في تنشيط تجارة الأسماك، وتطور حركة الملاحة البحرية، وصناعة السفن والمراكب التجارية، واتساع الصلات الاقتصادية بين الأندلس وموانئ المغرب الإسلامي وحوض البحر المتوسط. كما تتناول تقنيات الصيد ووسائله، وأساليب حفظ الأسماك وتجهيزها ونقلها، وأثر هذه التقنيات في تسهيل تداول المنتجات السمكية ووصولها إلى الأسواق المختلفة. وتبحث الدراسة في دور السلطة الأموية خلال مرحلتي الإمارة والخلافة في تهيئة الظروف الملائمة للنشاط البحري والتجاري، وتشجيع المبادلات الاقتصادية، وتطور المنشآت المرتبطة بالملاحة وصناعة السفن. وتعتمد الدراسة على المنهج التاريخي في تتبع تطور الثروة السمكية وتجارتها، والمنهج الوصفي في عرض المقومات الطبيعية والوسائل التقنية، والمنهج التحليلي في تفسير العلاقات بين الإنتاج السمكي والنشاط التجاري والازدهار الاقتصادي. وتسعى الدراسة إلى الكشف عن مكانة الثروة السمكية ضمن الموارد الاقتصادية للأندلس، وإبراز ارتباطها بالتطور الملاحي والعمراني، ودورها في تنشيط الأسواق وتوسيع شبكات التبادل التجاري، مع توضيح إسهام الخبرات الأندلسية في الصيد والحفظ والنقل في تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد البحرية والنهرية، وتقديم رؤية تاريخية متكاملة لأحد الأنشطة الإنتاجية والتجارية المهمة في الاقتصاد الأندلسي خلال العصر الأموي.